الشيخ عزيز الله عطاردي
129
مسند الإمام العسكري ( ع )
، فقلت في نفسي : تراني ان صحت يا أيّها الناس هذا حجة اللّه عليكم فاعرفوه يقتلوني . فلما دنا مني ونظرت إليه أومأ إلي بإصبعه السبابة ووضعها على فيه أن اسكت ، فأسرعت إليه حتى قبلت رجله ، فقال لي : اما انك لو أذعت لهلكت ، ورأيته تلك الليلة يقول : انما هو الكتمان أو القتل فأبقوا على أنفسكم . [ 1 ] 138 - عنه ، عن الكلابي عن أبي الحسين بن علي بن بلال ؛ وأبو يحيى النعماني قال : ورد كتاب من أبي محمد ونحن حضور عند أبي طاهر بن بلال فنظرنا فيه فقال النعماني : فيه لحن أو يكون النحو باطلا ، وكان هذا بسرّمنرأى فنحن في ذلك إذ جاءنا توقيعه : ما بال قوم يلحنوننا وان الكلمة تتكلم بها تنصرف على سبعين وجها فيها كلها المخرج منها والمحجة . [ 2 ] 139 - عنه ، باسناده عن إسماعيل بن محمد العباسي ، قال : قعدت لأبي محمد على ظهر الطريق فلما مرّ بي قمت إليه وشكوت الحاجة وحلفت له أنه ليس عندي درهم فما فوقه . فقال لي : تحلف باللّه كاذبا ؟ قد دفنت مائتي دينار وليس قولي هذا دفعا عن العطية اعطه يا غلام إذا صرت إلى الدار مائة دينار . ثم قال : أما انك تحرمها ما أحوج ما تكون إليها يعني المائتين فاضطررت بعد ذلك إلى ما أنفقته ، فمضيت لأنبشها ، فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها وهرب . [ 3 ] 140 - عنه ، عن سعد ، عن أبي هاشم قال : كنت محبوسا عند أبي محمد في حبس المهدي ، فقال لي : يا ابا هاشم ان هذا الطاغية أراد أن يبعث بأمر اللّه تعالى في هذه الليلة وقد بتر اللّه عمره وجعله للمتولي بعده وليس لي ولد وسيرزقني اللّه ولدا بمنه ولطفه . فلما أصبحنا شغبت الأتراك على المهدي وأعانهم العامة لما عرفوا من قوله بالاعتزال والقدر ، فقتلوه ونصبوا مكانه المعتمد وبايعوا له ، وكان المهدي قد صحح العزم
--> [ 1 ] اثبات الوصية : 243 . [ 2 ] اثبات الوصية : 244 . [ 3 ] اثبات الوصية : 244 .